محمد بن الحسن الشيباني
35
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
دخله النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فانصرفوا خائبين ونجىّ اللّه « 1 » نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منهم ومن كيدهم . وخرج من الغار بعد ثلاثة أيّام فوصل إلى قباء ، فأقام بها أيّاما ، وكان قد بنى مسجدا فصلّى بهم فيه حيث سألوه ذلك . ثمّ خرج من « 2 » عندهم إلى المدينة فنزل على الأنصار ، وكان راكبا ناقة ، فوقفت على باب أبي أيّوب الأنصاريّ [ - رحمة اللّه عليه - ] « 3 » . فنزل هناك ، وقال : هي مأمورة . وخرج أبو ايّوب فأدخله منزله ، وأحسن « 4 » ضيافته . ثمّ لمّا استقرّ بالمدينة اشترى أرضا ، [ وبنىّ مسكنا ] « 5 » ، وبنى مسجدا « 6 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بنفسه ، وكان عليّ - عليه السّلام - يعاونه على ذلك ويناوله اللّبن . قال الشّيخ الإمام الصّدوق المفيد ؛ محمّد بن محمّد بن النّعمان - رحمه اللّه - : الكنايات في هذه الآية كلّها ترجع إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وليس لأبي بكر فيها فضل ومدح « 7 » بل ذمّ ، لنهي النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - له عن الحزن والجزع ، ولم يسكن حتّى قال له - عليه السّلام - : « إنّ اللّه معنا » لا تحزن ولا
--> ( 1 ) ج : سبحانه . + د ، م زيادة : سبحانه . ( 2 ) ليس في أ ، ب . ( 3 ) م : رحمه اللّه . ( 4 ) م : حسن . ( 5 ) ليس في ج ، د ، م . ( 6 ) ج ، د ، م : مسجده . ( 7 ) ب : ولا مدح .